الغاء الاشتراك

اشتراك

ما هي السلفية

عرض المقال
ما هي السلفية
1394 زائر
18-02-2009
أبو سليمان الأثري
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله إله الأولين والآخرين وقيوم السماوات والأرضين ومالك يوم الدين لا فوز إلا في طاعته ولا عز إلا في التذلل لعظمته ولا غنى إلا في الافتقار إلى رحمته ولا هدى إلا في الإستهداء بنوره لا حياة إلا في رضاه ولا نعيم إلا في قربه ولا صلاح للقلب ولا فلاح للنفس إلا بتوحيده سبحانه إذا أطيع شكر وإذا عصي تاب وغفر وإذا دعي أجاب وإذا عومل أثاب

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأمينه على وحيه وخيرته من خلقه المبعوث بالدين القويم والمنهج المستقيم أرسله الله رحمة للعالمين وإماما للمتقين وحجة على الخلائق أجمعين فهدى به إلى أقوم الطرق وأوضح السبل وافترض على العباد طاعته وتعزيره وتوقيره ومحبته والقيام بحقوقه شرح الله صدره ورفع له ذكره ووضع عنه وزره وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه ومن استن سنته واهتدى بهديه إلى يوم الدين أما بعد فهاهي الكلمة الأولى لهذا الموقع المبارك سائلين المولى القدير أن يكون على منهاج النبوة

ما هي السلفية

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ من بَعْدِي وَعَضُّوا عليها بِالنَّوَاجِذِ) رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه، ولما سُئلَ الرّسول صلى الله عليه وسلم عن الفرقة الناجية؟ فقال: (مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي) رواه الترمذي من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. وابن ماجه بنحوه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه

ترجو النَّجاة ولم تسلُك مسالكها ** إن السّفينة لا تجري على اليبس

ومن انتسب إلى السلف الصالح وقال أنا سلفي فلا حرج عليه، لكن المهم أن يكون سلفيا فعلا أي على معتقدهم ومنهجهم وعملهم، فالعبرة بما عليه المسلم لا بالاسم الذي ينتحله

والانتساب إلى السلف هو اتباع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وفق ما كان عليه المسلمون الأولون، وهم الصحابة رضي الله عنهم، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.

السلفية: نسبة إلى السلف، والسلف: هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأئمة الهدى من أهل القرون الثلاثة الأولى رضي الله عنهم الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخير في قوله: «خَيْرُ الناس قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَجِيءُ أَقْوَامٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ» رواه أحمد والبخاري ومسلم

والسلفيون : جمع سلفي نسبة إلى السلف، وهم الذين ساروا على منهاج السلف من اتباع الكتاب والسنة والدعوة إليهما والعمل بهما، بفهم السلف الصالح فكانوا بذلك أهل السنة والجماعة.

السلف معناه المتقدم، فكل متقدم على غيره فهو سلف له، ولكن إذا أطلق لفظ السلف فالمراد به القرون الثلاثة المفضلة: الصحابة، والتابعون، وتابعوهم، هؤلاء هم السلف الصالح، ومن كان بعدهم وسار على منهاجهم فإنه مثلهم على طريقة السلف، وإن كان متأخراً عنهم في الزمن؛ لأن السلفية تطلق على المنهاج الذي سلكه السلف الصالح رضي الله عنهم، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: (إن أمتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة ،كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة). وفي لفظ: (مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي). وبناء على ذلك تكون السلفية هنا مقيدة بالمعنى، فكل من كان على منهاج الصحابة رضي الله عنهم والتابعين وتابعيهم بإحسان رحمهم الله فهو سلفي وإن كان في عصرنا هذا وهو القرن الرابع عشر بعد الهجرة.

فالسلفية: هي اتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم؛ لأنهم هم الذين سلفونا وتقدموا علينا، فاتباعهم هو السلفية.

وأما اتخاذ السلفية منهجا خاصا ينفرد به الإنسان ويضلل من خالفه من المسلمين ولو كانوا على حق، أو اتخاذ السلفية منهجا حزبيا فلا شك أن هذا خلاف السلفية، فـالسلف كلهم يدعون إلى الاتفاق والالتئام حول سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يضللون من خالفهم عن تأويل، اللهم إلا في العقائد، أو من كان منهجه قائم على البدع ومخالفات الهدي النبوي فإنهم يرون أن من خالفهم في ذلك فهو ضال، أما في المسائل العملية فإنهم يخففون فيها كثيراً.

لكن بعض من انتهج السلفية في عصرنا هذا صار يضلل كل من خالفه ولو كان الحق معه، واتخذها بعضهم منهجاً حزبياً كمنهج الأحزاب الأخرى التي تنتسب إلى دين الإسلام، وهذا هو الذي يُنكر ولا يمكن إقراره، ويقال: انظروا إلى مذهب السلف الصالح ماذا كانوا يفعلون! انظروا طريقتهم وفي سعة صدورهم في الخلاف الذي يُسوغ فيه الاجتهاد واختلاف التنوع المسوغ شرعا، حتى إنهم كانوا يختلفون في مسائل كبيرة، وفي مسائل عقدية وعملية، فتجد بعضهم مثلاً يُنكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى ربه، وبعضهم يثبته، وترى بعضهم يقول: إن التي توزن يوم القيامة هي الأعمال، وبعضهم يرى أن صحائف الأعمال هي التي توزن، وتراهم أيضاً في مسائل الفقه يختلفون كثيراً، في الصلاة والصيام, والنكاح، والفرائض، والبيوع، وغيرها، ومع ذلك لا يضلل بعضهم بعضاً.

فـالسلفية بمعنى أن تكون حزباً خاصاً له مميزاته ويضلل أفراده من سواهم فهؤلاء ليسوا من السلفية في شيء.

وأما السلفية فهي اتباع منهج السلف عقيدة وشريعة وقولاً وعملاً وائتلافاً واتفاقاً وتراحماً وتواداً، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تَرَى الْمُؤْمِنِينَ في تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إذا اشْتَكَى عُضْوًا تَدَاعَى له سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى" رواه البخاري واللفظ له ومسلم, فهذه هي السلفية الحقة.

فالسلفية دعوتهم نابعة من كتاب الله وسنة رسوله الصحيحة صلى الله عليه وسلم وعلى طريق الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم ومن تبعهم بإحسان، وأهم ذلك الدعوة إلى توحيد الله وتخليص القلوب من الشرك والخرافات والبدع؛ لأن الناس ابتلوا بالبدع والخرافات إلا من رحم الله، فيجب على السلفي أن يهتم بتنقية العقيدة وتخليصها مما شابها من خرافات وبدع وشركيات, كما يقوم بنشر الإسلام بجميع أحكامه وأخلاقه على طريقة السلف من لدن النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده من الصحب الكرام رضي الله عنهم إلى آخر زمن الإمام أحمد المتوفى سنة 241هـ بنشر العلم الصحيح المستمد من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واجتهاد أئمة السلف المبني عليهما فإن هذا هو طريق الرسل وأتباع الرسل, قال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(100)} التوبة, وقال سبحانه: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ(108)} يوسف

فالسلف الصالح هم الصحابة رضي الله عنهم ومن سلك سبيلهم من التابعين وأتباع التابعين من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة ومن بعدهم ممن سار على الحق وتمسك بالكتاب العزيز والسنة المطهرة, في باب التوحيد, وباب الأسماء والصفات, وفي جميع أمور الدين صغيرها وكبيرها. فاجعلنا اللهم ممن يهتدي بهديهم ويقتدي بعقيدتهم ويتأسى بشريعتهم يا حي يا قيوم ياذا الجلال والإكرام. والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين .





   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المقال السابقة
المقالات المتشابهة المقال التالية
جديد المقالات

القائمة الرئيسية

Rollover - Zajildot.com
Rollover - Zajildot.com
Rollover - Zajildot.com
Rollover - Zajildot.com
Rollover - Zajildot.com
Rollover - Zajildot.com
Rollover - Zajildot.com
Rollover - Zajildot.com
Rollover - Zajildot.com
Rollover - Zajildot.com
Rollover - Zajildot.com
Rollover - Zajildot.com
Rollover - Zajildot.com

احصائيات الموقع

جميع المواد : 6461
عدد التلاوات : 1490
عدد المحاضرات : 1769
عدد المقالات : 194
عدد الفلاشات : 167
عدد الكتب : 131
عدد الفلاشات : 167
عدد المواقع : 102
عدد الصور : 156
عدد التواقيع : 117
عدد الاناشيد : 321
عدد التعليقات : 2486
عدد المشاركات : 80
انت الزائر :1627587
[يتصفح الموقع حالياً [ 11
الاعضاء :0الزوار :11
تفاصيل المتواجدون

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية :

Download Windows media Player Download RealPlayer11GOLD Download Flash Player Download Adobe Acrobat Reader Download WinRAR

شبكة القران الكريم

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم ومسلمة

مبدعي نت

انت الزائر1627587 يتصفح الموقع حالياً[11]  تفاصيل المتواجدون